بإذنه فيها يلزم تقدم غيره عليه بغير إذنه وهو ممنوع وظاهر أن محل الأول عند عدم زيادة زمن الجماعة وإلا فلا بد من إذنه فيها والأصل في ذلك الخبر المار ولعموم سلطنته مع أن تقدم غيره بحضرته من غير إذنه لا يليق ببذل الطاعة ويراعى في الولاة تفاوت درجتهم فيقدم الإمام الأعظم ثم بقية من له الولاية الأعلى فالأعلى حتى على الإمام الراتب نعم لو ولى الإمام أو نائبه الراتب قدم على والي البلد وقاضيه كما قاله الأذرعي وغيره بل الأوجه تقديمه على من سوى الإمام الأعظم من الولاة .
فصل
في بعض شروط القدوة وكثير من آدابها وبعض مكروهاتها
لا يتقدم المأموم على إمامه في الموقف يعني المكان لا بقيد الوقوف فالتقييد به جرى على الغالب لأنه لم ينقل ولخبر إنما جعل الإمام ليؤتم به والائتمام الاتباع والمتقدم غير تابع فإن تقدم عليه يقينا وإن لم يكن قائما في غير شدة الخوف كما قاله ابن أبي عصرون وقال إن الجماعة أفضل وإن تقدم بعضهم على بعض وهو المعتمد وإن خالفه كلام الجمهور بطلت إن وقع ذلك في أثنائها أما في ابتدائها فلا تنعقد وتسمية ما في الابتداء بطلانا تغليب في الجديد لكونه أفحش من مخالفته في الأفعال المبطلة كما سيأتي فإن شك في تقدمه عليه لم تبطل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 186
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٨٦