ما زاد على الحاجة وهو أعلى من الورع إذ هو الحلال والورع في الشبهة قال الأسنوي في مهماته ولم يذكره في المرجحات واعتباره ظاهر حتى إذا اشتركا في الورع وامتاز أحدهما بالزهد قدمناه ا ه وهو ظاهر إذ بعض الأفراد للشيء قد يفضل باقيه نعم عبارته توهم أن الزهد قسيم للورع وليس كذلك بل هو قسم منه والحاصل أن الورع مقول بالتشكيك كالعدالة ولو تميز المفضول ممن ذكر ببلوغ أو إتمام أو عدالة أو معرفة نسب كان أولى ويقدم الأفقه والأقرأ أي كل منهما وكذا الأورع على الأسن والنسيب فعلى أحدهما أولى لأن الفضيلة كل من الأولين لها تعلق تام بصحة الصلاة أو كمالها بخلاف الأخيرين ولو كان الأفقه أو الأقرأ أو الأورع صبيا أو قاصرا في سفره أو فاسقا أو ولد زنا أو مجهول الأب فضده أولى كما مرت الإشارة إلى بعض ذلك إلا أن يكون المسافر السلطان أو نائبه فهو أحق وأطلق جمع كراهة إمامة ولد الزنا ومن لا يعرف أبوه وهي مصورة بكون ذلك في ابتداء الصلاة ولم يساوه المأموم فإن ساواه أو وجده قد أحرم واقتدى به فلا بأس والجديد تقديم الأسن في الإسلام على النسيب لخبر الشيخين ليؤمكم أكبركم ولأن فضيلة الأسن في ذاته والنسيب في آبائه وفضيلة الذات أولى وعكسه القديم لخبر قدموا قريشا ولا تقدموها وعلم أنه لا عبرة بسن في غير الإسلام فيقدم شاب أسلم أمس على شيخ أسلم اليوم فإن أسلما معا قدم الشيخ كما يدل عليه الخبر وبحثه الطبري ويقدم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 182
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٨٢