لأن الكافر غير أهل للصلاة بحال بخلاف غيره والأمي كالمرأة في الأصح فعلى القارئ المؤتم به الإعادة بجامع النقص وإن بان ذلك أو شيء مما مر غير نحو الحدث والخبث في أثنائها استأنفها بخلاف ما لو بان حدثه أو خبثه على ما تقدم فإنه يلزمه مفارقته ويبني ويفرق بأن الوقوف على نحو قراءته أيسر منه على طهره إذ هو وإن شوهد فحدوث الحدث بعده قريب بخلاف القراءة ومقابل الأصح أنه كالجنب بجامع الخفاء فلا يعيد المؤتم به ولو اقتدى رجل بخنثى في ظنه فبان رجلا أو خنثى بامرأة فبان أنثى أو خنثى بخنثى فبانا مستويين مثلا لم يسقط القضاء في الأظهر لعدم انعقاد صلاته بعدم جزمه بنيته والثاني يسقط اعتبارا بما في نفس الأمر وسواء أبان في الصلاة أم بعدها وصورها الماوردي وغيره بما إذا لم يعلم بحاله ثم علم بعد الصلاة خنوثته ثم بان رجلا قال الأذرعي وهذا أصح والوجه الجزم بالقضاء على العالم بخنوثته لعدم انعقاد الصلاة ظاهرا واستحالة جزم النية ا ه والوجه الجزم بعدم القضاء إذا بان رجلا في تصوير الماوردي لا سيما إذا لم يمض قبل تبين الرجولية زمن طويل وأنه لو ظنه رجلا ثم بان في أثنائها خنوثته فالأقرب وجوب استئنافها نعم لو ظنه في الابتداء رجلا ثم لم يعلم بحاله حتى بان رجلا فلا قضاء والأوجه أن التردد في النية لا فرق فيه بين أن يكون في الابتداء أو الدوام لكن في الابتداء يضر مطلقا وفي الأثناء إن طال الزمن أو مضى ركن على ذلك ضر وإلا فلا والعدل ولو قنا مفضولا أولى بالإمامة من الفاسق وإن كان حرا فاضلا لعدم الوثوق به في المحافظة على الشروط ولخبر الحاكم وغيره إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم وإنما صحت لخبر الشيخين أن ابن عمر كان
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 179
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٧٩