تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
صلى الله عليه وسلم سوى أربعة أنفار زيد بن ثابت وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وأبو زيد رضي الله عنهم وأما خبر أحقهم بالإمامة أقرؤهم فمحمول على عرفهم الغالب أن الأقرأ أفقه لكونهم يضمون للحفظ معرفة فقه الآية وعلومها والأوجه أن مراده بالأقرأ الأصح قراءة فإن استويا في ذلك فالأكثر قراءة وبحث الأسنوي أن المتميز بقراءة السبع وبعضها من ذلك وتردد في قراءة مشتملة على لحن ويظهر أنه لا عبرة بها ومقابل الأصح هما سواء لتقابل الفضيلتين وفي المجموع استواء قن فقيه وحر غير فقيه وحمله السبكي على قن أفقه وحر فقيه لأن مقابلة الحرية بزيادة الفقه لا بعد فيها بخلاف مقابلتها بأصل الفقه فهو أولى منها لتوقف صحة الصلاة عليه دونها ( و ) الأصح أن الأفقه أولى من الأورع أي الأكثر ورعا إذ حاجة الصلاة للفقه أهم منه كما مر ويقدم الأقرأ أيضا على الأورع وفسره في المجموع والتحقيق بأنه اجتناب الشبهات خوفا من الله تعالى وفي أصل الروضة بأنه زيادة على العدالة من حسن السيرة والعفة ومقابل الأصح تقديم الأورع لأن مقصود الصلاة الخشوع ورجاء إجابة الدعاء والأورع أقرب لذلك قال الله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم وفي السنة ملاك الدين الورع وما ما يخاف من حدوثه في الصلاة فأمر نادر فلا يفوت المحقق للمتوهم وأما الزهد فترك