Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 174

Contributors:

P.174
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ست أو سبع سنين كما رواه البخاري نعم البالغ أولى من الصبي وإن كان الصبي أقرأ أو أفقه لصحة الاقتداء به بالإجماع بخلاف الصبي ولهذا نص في البويطي على كراهة الاقتداء به والعبد وإن كان صبيا لأن صلاته معتد بها ولأن ذكوان مولى عائشة كان يؤمها رواه البخاري نعم الحر أولى منه وإن قل ما فيه من الرق إلا إن تميز بنحو فقه كما سيأتي والحر في صلاة الجنازة أولى مطلقا لأن دعاءه أقرب إلى الإجابة والظاهر تقديم المبعض على كامل الرق ومن زادت حريته على من نقصت منه وتكره إمامة الأقلف وإن كان بالغا كما ذكره شريح في روضه والأعمى والبصير في الإمامة سواء على النص لتعارض فضيلتهما لأن الأعمى لا ينظر ما يشغله فهو أخشع والبصير ينظر الخبث فهو أحفظ لتجنبه ومعلوم أن في الكلام حالة استوائهما في سائر الصفات وإلا فالمقدم من ترجح بصفة من الصفات الآتية ويؤيد ذلك قول الماوردي الحر الأعمى أولى من العبد البصير ومثله فيما ذكر السميع مع الأصم والفحل مع الخصي والمجبوب والأب مع ولده والقروي مع البدوي وقيل الأعمى أولى مراعاة للمعنى الأول وقيل البصير أولى مراعاة للمعنى الثاني ونقل ابن كج عن النص بصيغة قيل واستظهره الأذرعي أن الأعمى لو كان مبتذلا لا يصون نفسه عن المستقذرات كأن لبس ثياب البذلة فالبصير أولى منه وتبعه ابن المقري على ذلك ورده الشيخ بأنه لا حاجة إليه بل ذكره يوهم خلاف المراد لأنه معلوم مما يأتي في نظافة الثوب والبدن ولا يختص ذلك بالأعمى بل لو تبذل البصير كان الأعمى أولى منه والأصح صحة قدوة نحو السليم بالسلس بكسر اللام أي سلس البول ونحوه ممن لا تلزمه إعادة والطاهرة بالمستحاضة غير المتحيرة والمستور بالعاري والمستنجي بالمستجمر والصحيح بمن به