عملا بما تقدم من التعليل وهذا وإن عارضه أن الظاهر أنه لو كان قارئا لجهر ترجح عليه باحتمال أن يخبر إمامه بعد سلامه بأنه أسر ناسيا أو لكونه جائزا فسوغ بقاء المتابعة ثم بعد السلام إن وجد الإخبار المذكور عمل بالأول وإلا فبالثاني ويحمل سكوته عن القراءة جهرا على القراءة سرا حتى تجوز له متابعته وجواز الاقتداء لا ينافي وجوب القضاء كما لو اقتدى بمن اجتهد في القبلة ثم ظهر الخطأ فإنه في حال الصلاة متردد في صحة القدوة كذا أفادنيه الوالد رحمه الله تعالى ولم أر من حققه سواه ومن جهل حال إمامه الذي له حالتا جنون وإفاقة وإسلام وردة فلم يدر هو في أيهما لم تلزمه الإعادة بل تسن وتكره القدوة بالتمتام وهو من يكرر التاء والقياس كما في الصحاح وغيره التأتأة والفأفاء وهو بهمزتين ومد في آخره من يكرر الفاء والوأواء وهو من يكرر الواو وكذا سائر الحروف لزيادته ونفرة الطبع عن سماعه ولا فرق بين أن يكون ذلك في الفاتحة أو غيرها ولا فاء فيها وجاز الاقتداء بهم مع زيادتهم لعذرهم فيها واللاحن لحنا غير مغير المعنى كفتح دال نعبد وكسر بائها ونونها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 171
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٧١