الفاتحة فإنه ركن وهو لا يسقط بنحو نسيان أو جهل واختار السبكي مقتضى قول الإمام ليس هذا اللاحن قراءة غير الفاتحة لأنه يتكلم بما ليس بقرآن من غير ضرورة من بطلانها مطلقا قادرا أم عاجزا ولا تصح قدوة رجل أي ذكر وإن كان صبيا ولا خنثى مشكل بامرأة أي أنثى وإن كانت صبية ولا خنثى مشكل بالإجماع في الرجل بالمرأة إلا من شذ كالمزني لقوله صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ولأن المرأة ناقصة عن الرجل وقد يكون في إمامتها افتتان بها والخنثى المقتدى بها يجوز كونه ذكرا والمقتدى به الذكر يحتمل كونه أنثى وفي اقتداء الخنثى بالخنثى يحتمل أن الإمام أنثى والمأموم ذكر أما اقتداء المرأة بالمرأة وبالخنثى أو بالرجل واقتداء الخنثى والرجل بالرجل فصحيح لعدم المحذور وبما تقرر علم أن الصور تسع خمسة صحيحة وأربعة باطلة ويكره اقتداء خنثى بانت أنوثته بعلامة غير قطعية كما هو ظاهر بامرأة ورجل بخنثى بانت ذكورته وتصح القدوة للمتوضئ بالمتيمم الذي لا تلزمه إعادة لكمال حاله ( و ) للمتوضئ بماسح الخف إذ لا إعادة عليه لارتفاع حدثه والقائم بالقاعد والمضطجع والمستلقي ولو موميا كما صرح به المتولي ولأحدهم بالآخر كذلك لخبر البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم صلى في مرض موته قاعدا وأبو بكر والناس قياما قال البيهقي وكان ذلك يوم السبت أو الأحد وتوفي صلى الله عليه وسلم ضحوة يوم الاثنين فكان ناسخا لخبر الشيخين عن أبي هريرة وعائشة إنما جعل الإمام ليؤتم به إلى أن قال وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون لا يقال لا يلزم من نسخ وجوب القعود وجوب القيام لأنا نقول الأصل القيام وإنما وجب القعود لمتابعة الإمام فلما نسخ ذلك زال اعتبار متابعة الإمام فلزم وجوب القيام لأنه الأصل والكامل أي البالغ الحر بالصبي المميز ولو كانت الصلاة فرضا للاعتداد بصلاته لأن عمرو بن سلمة بكسر اللام كان يؤم قومه على
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 173
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٧٣