تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وإن لم يتمكن من التعلم أو لم يعلم المقتدي بحاله لعدم صلاحيته لتحمل القراءة عنه لو أدركه راكعا مثلا ومن شأن الإمام التحمل كما مر والقديم يصح اقتداؤه به في السرية دون الجهرية بناء على أن المأموم لا يقرأ في الجهرية بل يتحمل الإمام عنه فيها وهو القول القديم أيضا والأمي منسوب للأم كأنه على الحالة التي ولدته عليها وأصله لغة لمن لا يكتب واستعمله الفقهاء فيما ذكر مجازا وقوله في الجديد راجع إلى اقتداء القارئ بالأمي لا إلى ما قبله وهو من يخل بحرف بأن عجز عن إخراجه من مخرجه أو تشديدة من الفاتحة لرخاوة في لسانه ومن يحسن سبع آيات مع من لا يحسن إلا الذكر وحافظ نصف الفاتحة الأول بحافظ نصفها الثاني مثلا كقارئ مع أمي ونبه بما ذكره على أن من لم يحسنها بطريق الأولى ولو أحسن أصل التشديد وتعذرت عليه المبالغة صحت القدوة به مع الكراهة كما في الكفاية عن القاضي ومنه أرت بمثناة مشددة يدغم بإبدال كما قاله الأسنوي في غير موضعه أي الإدغام المفهوم من يدغم فلا يضر إدغام فقط كتشديد لام أو كاف مالك ( و ) منه ألثغ بمثلثة يبدل حرفا بحرف كراء بغين وسين بثاء نعم لو كانت اللثغة يسيرة بأن لم تمنع أصل مخرجه وإن كان غير صاف لم تؤثر والإدغام في غير موضعه المبطل مستلزم للإبدال إلا أنه إبدال خاص فكل أرت ألثغ ولا عكس وتصح قدوة أمي ولو في الجمعة على ما سيأتي في بابها بمثله في الحرف المعجوز عنه وإن لم يكن مثله في الإبدال كما لو عجزا عن الراء وأبدلها أحدهما غينا والآخر لاما بخلاف عاجز عن راء بعاجز عن سين وإن اتفقا في البدل لأن أحدهما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 169 | الشافعي الصغير