بفتح الحاء وإسكانها لغة رديئة شديد على الصحيح ليلا كان أو نهارا كالمطر بل هو أشق غالبا بخلاف الخفيف منه والثاني لا لإمكان الاحتراز عنه بالنعال ونحوها والشديد ما لا يؤمن معه التلويث كما صرح به جماعة وجزم به في الكفاية وإن يكن الوحل متفاحشا كما قاله الإمام وقد حذف في شرح المهذب والتحقيق التقييد بالشديد ومقتضاه عدم الفرق بينه وبين الخفيف قال الأذرعي وهو الصحيح والأحاديث دالة عليه وجرى ابن المقري في روضه تبعا لأصله على التقييد وهو الأوجه ومثل الوحل فيما ذكر كثرة وقوع البرد أو الثلج على الأرض بحيث يشق المشي على ذلك كمشقته في الوحل وأما حديث ابن حبان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصابهم مطر لم يبل أسفل نعالهم أن ينادى بصلاتهم في رحالهم فمفروض في المطر وكلامنا هنا في وحل من غير مطر أو خاص كمرض مشقته كمشقة المطر بل يشغله عن الخشوع في الصلاة وإن لم يبلغ حدا يسقط القيام في الفرض للحرج وقياسا على المطر أما الخفيف كصداع يسير وحمى خفيفة فليس بعذر لأنه لا يسمى مرضا وحر وإن لم يكن وقت الظهر كما شمله إطلاقه تبعا لأصله وجرى عليه في التحقيق وتقييده بوقت الظهر في المجموع والروضة وأصلها جرى على الغالب ولا فرق بين أن يجد ظلا يمشي فيه أو لا وبه فارق مسألة الإبراد المتقدمة خلافا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 156
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٥٦