تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ينوي بالثانية الفرض صورة حتى لا تكون نفلا مبتدأ أو ما هو صورة فرض على المكلف في الجملة لا عليه هو فإنه إنما طلب منه إعادتها ليحصل له ثواب الجماعة في فرضه ولا يحصل من غير نية الفرض ولأن حقيقة الإعادة إيجاد الشيء ثانيا بصفته الأولى وما تقرر من وجوب نية الفرضية هو المعتمد وإن رجح في الروضة ما اختاره الإمام من عدم وجوبها وأنه تكفي نية الظهر مثلا على أنه اعترض بأنه ليس وجها فضلا عن كونه معتمدا أما إذا نوى حقيقة الفرض فتبطل صلاته لتلاعبه ويجب في هذه المعادة القيام ويحرم قطعها كما علم مما مر لأنهم أثبتوا لها أحكام الفرض لكونها على صورته ولا رخصة في تركها أي الجماعة وإن قلنا إنها سنة لتأكدها إلا لعذر فلا ترد شهادة المداوم على تركها لعذر بخلاف المداوم عليه بغير عذر وإذا أمر الإمام الناس بالجماعة وجبت إلا عند قيام الرخصة فلا تجب عليهم طاعته لقيام العذر والأصل في ذلك خبر من سمع النداء فلم يأته لا صلاة له أي كاملة إلا من عذر والرخصة بسكون الخاء ويجوز ضمها لغة التيسير والتسهيل واصطلاحا الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر عام كمطر وثلج وبرد يبل كل منها ثوبه أو كان نحو البرد كبارا يؤذي ليلا ونهارا لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لما مطروا في سفر ليصل من شاء في رحله ولأن الغالب فيه النجاسة أو القذارة أما إذا لم يتأذ بذلك لقلته أو كن ولم يخف تقطيرا من سقوفه كما نقله في الكفاية عن القاضي لأن الغالب فيها النجاسة فلا يكون عذرا أو ريح عاصف أي شديد أو ريح بارد أو ظلمة شديدة بالليل أو وقت الصبح كما بحثه الأسنوي لأن المشقة فيه أشد منها في المغرب بخلاف النهار والريح مؤنثة وكذا وحل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 155 | الشافعي الصغير