متعددة تحية المسجد بالصلاة والبيت بالطواف والحرم بالإحرام ومنى بالرمي وعرفة بالوقوف ولقاء المسلم بالسلام وتحية الخطيب الخطبة يوم الجمعة ويدخل وقت الرواتب اللاتي قبل الفرض بدخول وقت الفرض ( و ) يدخل وقت اللاتي بعده بفعله كالوتر ويخرج النوعان اللذان قبل الفرض وبعده بخروج وقت الفرض لتبعيتهما له فلو فعل القبلية بعده كانت أداء نعم يفوت وقت الاختيار لها بفعله وتصير البعدية قضاء بفوته ولم يدخل وقتها ولو فعلها قبله لم تنعقد وإن كان الفرض قضاء في أرجح الوجهين أخذا مما مر لأن القضاء يحكي الأداء ومقتضى كلامه عدم اشتراط وقوع الراتبة بقرب فعل الفرض وهو كذلك خلافا للشامل وهل تفوت سنة الوضوء بالإعراض عنها كم بحثه بعضهم وفرق بينها وبين الضحى فإنها لا يفوت طلبها وإن فعل بعضها في الوقت قاصدا الإعراض عن باقيها بل يستحب قضاؤه أو بالحدث كما جرى عليه بعضهم أو بطول الفصل عرفا احتمالات أوجهها ثالثها كما يدل عليه قول المصنف في روضته ويستحب لمن توضأ أن يصلي عقبه وقوله فيها في مبحث الوقت المكروه ومنه ركعتان عقب الوضوء وإطلاق الشيخين أن من توضأ في الوقت المكروه يصلي ركعتين محمول ما إذا كان الزمن قصيرا وإن ذهب بعضهم إلى حمل الأول على ندب المبادرة وهنا على امتداد الوقت ما بقيت الطهارة إذ القصد بها صيانتها عن التعطيل ولا فرق في استحباب السنن الراتبة بين السفر والحضر سواء أكان قصيرا أم طويلا لكنها في الحضر آكد وسيأتي في الشهادات رد شهادة من واظب على ترك الراتبة ولو فات النفل المؤقت كصلاة العيد والضحى والرواتب ندب قضاؤه أبدا في الأظهر للأحاديث الصحيحة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 121
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٢١