Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 120

Contributors:

P.120
يظهر لوجود الصارف أخذا مما بحثه بعضهم في سنة الطواف لا ركعة أي لا يحصل بها التحية على الصحيح لخبر إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين والثاني نعم لحصول الإكرام بها المقصود من الخبر ويجري فيما بعده قلت وكذا الجنازة وسجدة تلاوة وسجدة شكر فلا تحصل بهذه ولا ببعضها للحديث أيضا وتتكرر التحية أي طلبها بتكرر الدخول على قرب في الأصح والله أعلم لتجدد سببها كالبعد والثاني لا للمشقة وتفوت بجلوسه قبل فعلها وإن قصر الفصل إلا إن جلس سهوا ولم يطل الفصل كما في التحقيق ويطول الوقوف أيضا كما أفتى بها الوالد رحمه الله تعالى قياسا على فوات سجدة التلاوة بطول الفصل بعد قراءتها وكما يفوت سجود السهو بطول الفصل بعد سلامه ولو سهوا لأن كلا منها إنما يفعل لعارض وقد زال وقولهم إن تحية المسجد تفوت بجلوسه سهوا أو جهلا قبل فعلها خرج مخرج الغالب من حال داخل المسجد ولو أحرم بها قائما ثم أراد القعود لإتمامها فالأوجه الجواز ولو أحرم بها جالسا فالأوجه كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى جوازه حيث جلس ليأتي بها إذ ليس لنا نافلة يجب التحرم بها قائما وحديثها خرج مخرج الغالب ولهذا لا تفوت بجلوس قصير نسيانا أو جهلا وإن جرى بعض المتأخرين على خلافه ويؤخذ من ذلك فواتها بجلوسه للشرب عمدا لأنه إذا قيل بفواتها بجلوسه من أجلها ففواتها به لغيرها أولى ومر أيضا أن لنا قولا بفواتها بتقديم سجدة التلاوة عليها مع اختلاف الأئمة في وجوبها وما نحن فيه أولى وقياس ما مر فواتها أيضا لمن دخل غير قائم وطال الفصل قبل فعلها ويكره كما في الإحياء دخول المسجد من غير وضوء فإن دخل فليقل أربع مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنها تعدل ركعتين في الفضل زاد ابن الرفعة ولا حول ولا قوة إلا بالله وغيره زاد العلي العظيم لأنها الطيبات الباقيات الصالحات وصلاة الحيوانات والجمادات وفي الأذكار عن بعضهم يسن لمن لم يتمكن منها لحدث أو شغل أو نحوه أن يقول ذلك أربعا قال المصنف إنه لا بأس به واعلم أن التحيات