Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 110

Contributors:

P.110
ولو اقتصر على ركعتين قبل الظهر مثلا ولم ينو المؤكد ولا غيره انصرف للمؤكد كما هو ظاهر لأنه المتبادر والطلب فيه أقوى وقيل من الرواتب غير المؤكدة ركعتان خفيفتان قبل المغرب لما يأتي قلت هما سنة غير مؤكدة على الصحيح ففي صحيح البخاري الأمر بهما ولفظه صلوا قبل صلاة المغرب قال في الثالثة لمن شاء كراهة أن يتخذه الناس سنة أي طريقة لازمة وصح أن كبار الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يبتدرون السواري لها إذا أذن المغرب حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما وقول ابن عمر ما رأيت أحدا يصليهما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قادح في ذلك لأنه نفي غير محصور وعجيب ممن زعم كونه محصورا إذ من المعلوم أن كثيرا من الأزمنة في عهده صلى الله عليه وسلم لم يحضره ابن عمر ولا أحاط بما يقع فيه على أنه لو فرض الحصر فالمثبت معه زيادة علم فليقدم كما قدموا رواية مثبت صلاته عليه الصلاة والسلام في الكعبة على رواية نافيها مع اتفاقهما على أنهما كانا معه فيها مع أن مدعاه نفي الرؤية ولا يلزم من عدم رؤيته نفي رؤية غيره وبفرض التساقط يبقى معنى صلوا قبل المغرب ركعتين لعدم المعارض له والخبر الصحيح بين كل أذانين أي أذان وإقامة صلاة إذ هو يشملهما نصا ومن ثم أخذوا منه استحباب