صبوا عليه ذنوبا من ماء والذنوب بفتح الذال المعجمة الدلو الممتلئة أو القريبة من الامتلاء ماء والمأمور لا يخرج عن عهدة الأمر إلا بالامتثال وقد نص على الماء فهو إما تعبد لا يعقل معناه أو لما حوى من الرقة واللطافة التي لا توجد في غيره بدليل أنه لا يرسب للصافي منه ثقل بإغلائه بخلاف الصافي من غيره ومن ثم قال بعض الحكماء لا لون له وما يظهر فيه لون ظرفه أو مقابله لأنه جسم شفاف وقال الرازي بل له لون ويرى ومع ذلك لا يحجب عن رؤية ما وراءه واقتصر على الحدث والنجس لأنهما الأصل وإلا فيشترط لسائر الطهارات غير التيمم والاستحالة الماء المطلق وشمل النجاسة بأنواعها ولو مخففة أو مغلظة بشرطه الآتي ودخل في الماء جميع أنواعه بأي صفة كان من أحمر وأسود وكذا متصاعد من بخار مرتفع من غليان الماء ونابع من زلال وهو شيء ينعقد من الماء على صورة حيوان وشملت عبارته الماء النازل من السماء والنابع من الأرض ولو من زمزم والماء النابع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم وهو أشرف المياه وخرج به ما لا يسمى ماء كتراب تيمم وحجر الاستنجاء وأدوية دباغ وشمس وريح ونار وخل ونبيذ وغيرها وخرج بمطلق المستعمل وسيأتي في كلامه قال في الدقائق وعدل عن قول أصله لا يجوز إلى قوله يشترط لأنه لا يلزم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 62
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٦٢