وفي رواية نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه محله إذا لم يأت المصلي بسنة الاعتماد المار فحينئذ يستحب له أن يقدم رفع يديه ويعتمد بهما على فخذيه ليستعين به على النهوض وعلى ذلك يحمل أيضا إطلاق ابن الصباغ استحباب رفع يديه قبل ركبتيه ويسن تطويل قراءة ركعته الأولى على الثانية في الأصح للاتباع ولأن النشاط فيها أكثر فخفف في غيرها حذرا من الملل والثاني أنهما سواء ومحل الخلاف فيما لم يرد فيه نص أو لم تقتض المصلحة خلافه أما ما فيه نص بتطويل الأولى كصلاة الكسوف والقراءة بالسجدة وهل أتى في صبح الجمعة أو بتطويل الثانية كسبح وهل أتاك في صلاة الجمعة والعيد فيتبع أو المصلحة في خلافه كصلاة ذات الرقاع للإمام فيستحب له التخفيف في الأولى والتطويل في الثانية حتى تأتي الفرقة الثانية ويستحب للطائفتين التخفيف في الثانية لئلا يطول بالانتظار ويسن الذكر والدعاء بعدها أي الصلاة والإكثار من ذلك فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا سلم منها قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 550
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٥٥٠