أفضل كنافلة يوم الجمعة للتبكير وركعتي الإحرام بميقات فيه مسجد وركعتي الطواف فيه وكل ما تشرع فيه الجماعة من النوافل وما إذا ضاق الوقت أو خشي من التكاسل أو كان معتكفا أو كان يمكث بعد الصلاة لتعلم أو تعليم ولو ذهب إلى بيته لفاته ذلك وإذا صلى وراءه نساء مكثوا أي مكث الإمام بعد سلامه ومن معه من الرجال يذكرون الله تعالى حتى ينصرفن ويسن لهن الانصراف عقب سلامه للاتباع ولأن الاختلاط بهن مظنة الفساد والقياس مكث الخناثى حتى ينصرفن وانصرافهم بعدهن فرادى وأن ينصرف المصلي بعد فراغه من صلاته في جهة حاجته أي جهة كانت وإلا أي وإن لم تكن له حاجة أو كانت لا في جهة معينة فيمينه لأن جهتهما أفضل والتيامن مطلوب محبوب وسيأتي في العيد أنه يستحب في سائر العبادات أن يذهب من طريق ويرجع من أخرى ولا منافاة بينه وبين ما تقدم لإمكان حمل قولهم إنه يرجع في جهة يمينه على ما إذا لم يرد أن يرجع في طريق آخر أو وافقت جهة يمينه وإلا فالطريق الآخر أولى لتشهد له الطريقان ولا يكره أن يقال انصرفنا من الصلاة كما هو ظاهر كلامهم وتنقضي القدوة بسلام الإمام التسليمة الأولى لخروجه من الصلاة بها فلو سلم المأموم قبلها عامدا عالما من غير نية مفارقة بطلت صلاته ولو قارنه فيه لم يضر كبقية الأذكار بخلاف مقارنته له في تكبيرة الإحرام كما سيأتي لأنه لا يصير مصليا حتى يتمها فلا يربط صلاته بمن ليس في صلاة فللمأموم إذا كان موافقا أن يشتغل بدعاء ونحوه لانفراده وعدم تحمل الإمام عنه سهوه حينئذ لو سها ثم يسلم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 553
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٥٥٣