تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
إذا مر بآية رحمة ويستعيذ من العذاب إذا مر بآية عذاب فإن مر بآية تسبيح سبح أو بآية مثل تفكر وإذا قرأ « أليس الله بأحكم الحاكمين » سن له أن يقول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين وإذا قرأ « فبأي حديث بعده يؤمنون » يقول آمنت بالله وإذا قرأ « فمن يأتيكم بماء معين » يقول الله رب العالمين ويسن تدبر الذكر قياسا على القراءة فلو اشتغل بذكر الجنة والنار وغيرهما من الأحوال السنية التي لا تعلق لها بذلك المقام كان من حديث النفس ويكره أن يتفكر في صلاته في أمر دنيوي أو في مسألة فقهية كما قاله القاضي حسين ويسن دخوله الصلاة بنشاط لأن الله ذم تارك ذلك بقوله « وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى » والكسل الفتور عن الشيء والتواني فيه وهو ضد النشاط وفراغ قلب عن الشواغل الدنيوية لأن ذلك أدعى لتحصيل الغرض فإذا كانت صلاته كذلك انفتح له فيها من المعارف ما يقصر عنه فهم كل عارف ولذلك قال صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني في الصلاة ومثل هذه هي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر ويسن جعل يديه تحت صدره وفوق سرته في قيامه أو بدله لما صح من فعله صلى الله عليه وسلم وحكمة جعلهما تحت صدره أن يكون فوق أشرف الأعضاء وهو القلب فإنه تحت الصدر مما يلي الجانب الأيسر والعادة أن من احتفظ على شيء جعل يديه عليه آخذا بيمينه يساره بأن يقبض يمينه كوع يساره وبعض ما عداها ورسغها روى بعضه مسلم وبعضه ابن خزيمة والباقي أبو داود وقيل يتخير بين بسط أصابع اليمنى في عرض المفصل وبين نشرها صوب الساعد وكلام الروضة قد يوهم اعتماده ومن ثم اغتر به الشارح تبعا لغيره والمعتمد الأول ويفرج أصابع يسراه وسطا كما هو