تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
فيضم كل منهما إلى بعض ولو في خلوة فيما يظهر لما في تفريقهما بعضه من التشبه بالرجال ويظهر أن الأفضل للعراة الضم وعدم التفريق بين القدمين في الركوع والسجود وإن كان خاليا ومقتضى كلامهم فيما تقدم في القيام وجوب الضم على سلس نحو البول إذا استمسك حدثه بالضم وإن بحث الأذرعي أنه أفضل من تركه الثامن من أركانها الجلوس بين سجدتيه مطمئنا ولو في نفل نظير ما مر ويجب أن لا يقصد برفعه غيره أي الجلوس لما مر في الركوع فلو رفع فزعا من شيء لم يكف ويجب عليه عوده إلى سجوده وأن لا يطوله ولا الاعتدال لكونهما ركنين قصيرين غير مقصودين لذاتهما بل للفصل وسيأتي حكم تطويلهما في سجود السهو وأكمله يكبر من غير رفع يد مع رفع رأسه من سجوده للاتباع رواه الشيخان ويجلس مفترشا فيه وسيأتي بيانه لأنه جلوس يعقبه حركة فكان الافتراش فيه أولى وروي عن الشافعي أنه يجلس على عقبيه ويكون صدور قدميه على الأرض وهذا نوع من الإقعاء وتقدم أنه مستحب هنا والافتراش أكمل منه واضعا يديه أي كفيه على فخذيه قريبا من ركبتيه بحيث تسامت رؤوسهما الركبة للاتباع ولا يضر أي في أصل السنة فيما يظهر انعطاف رؤوس الأصابع على الركبتين والحكمة في ذلك منع يديه من العبث وأن هذه الهيئة أقرب إلى التواضع وعلم من ذكر الواو أن كلا سنة مستقلة وينشر أصابعه مضمومة للقبلة كما في السجود أخذا من الروضة قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني للاتباع روى بعضه أبو داود وباقيه ابن ماجة وقال المتولي يستحب للمنفرد أي وإمام من مر أن يزيد على ذلك رب هب لي قلبا تقيا نقيا من الشرك بريا لا كافرا ولا شقيا وارفعني وارحمني من زيادته على المحرر وأسقط من الروضة ذكر ارحمني وزاد في الإحياء بعد قوله وعافني واعف عني وفي تحرير الجرجاني يقول رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ثم يسجد السجدة الثانية كالأولى في أقلها وأكملها وإنما شرع تكرار السجود دون غيره لأنه أبلغ في التواضع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 517 | الشافعي الصغير