Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 464

Contributors:

P.464
ما تضمنه الجمع بين ما يمكن من انعقاد القلب على كبريائه تعالى وعظمته والترجمة عنه باللسان وإظهار ما يمكن إظهاره به من الأركان وقيل للإشارة إلى توحيده وقيل ليراه من لا يسمع تكبيره فيقتدي به وقيل إشارة إلى طرح ما سواه تعالى والإقبال بكله على صلاته ولو تعذر عليه الرفع إلا بزيادة على المشروع أو نقص عنه أتى بما يمكنه فإن أمكناه أتى بالزيادة على المشروع فإن تعذر أو تعسر رفع إحدى يديه رفع الأخرى ويرفع الأقطع إلى حد لو كان سليما وصل كفه وأصابعه الهيئة المشروعة ولو ترك الرفع ولو عمدا حتى شرع في التكبير رفع أثناءه لا بعده لزوال سببه وعلم مما تقرر أن كلا من الرفع وتفريق أصابعه وكونه وسطا وإلى القبلة سنة مستقلة وإذا فعل شيئا منها أثيب عليه وفاته الكمال قاله المتولي وأقروه وينبغي أن ينظر قبل الرفع والتكبير إلى موضع سجوده ويطلق رأسه قليلا ويرفع يديه والأصح في زمن ذلك رفعه مع ابتدائه أي التكبير وانتهاؤه مع انتهائه أي انتهاء الرفع مع انتهاء التكبير ويحطهما بعد ذلك كما في التحقيق والمجموع والتنقيح خلافا لما في الروضة وأصلها من أنه تسن المعية في الابتداء دون الانتهاء وإن جزم به الجوجري وصاحب الإسعاد والخلاف في الأفضل فقط ويجب قرن النية بالتكبير أي بجميع تكبير التحرم لأنه أول أفعال الصلاة فوجب مقارنتها بذلك كالحج وغيره إلا الصوم لما مر بأن يستحضر في ذهنه ذات الصلاة وما يجب التعرض به من صفاتها ثم يقصد فعل ذلك المعلوم ويجعل قصده هذا مقارنا لأول التكبير ولا يغفل عن تذكره حتى يتم تكبيره ولا يجزيه توزيعه عليه فلو عزبت قبل تمامه لم تصح صلاته لأن النية معتبرة في الانعقاد ولا يحصل إلا بتمام التكبيرة وظاهر كلامهم أنه يشترط مقارنة النية للجليل مثلا لو قال الله الجليل أكبر وهو ما بحثه صالح البلقيني قال وإلا لصدق أنه تخلل في التكبير عدم المقارنة لكن المعتمد كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافه وأن كلامهم خرج مخرج الغالب من عدم زيادة شيء بين لفظي التكبير فلا دلالة له على اشتراط المقارنة فيما عدا لفظي التكبير نظرا للمعنى إذ المعتبر اقترانها باللفظ الذي يتوقف الانعقاد عليه وهو الله أكبر فلا يشترط اقترانها بما تخلل بينهما ولما كان الزمن يسيرا لم يقدح عزوبها بينهما لشبهه بسكتة التنفس والعي ولا يجب استصحابها بعد التكبير للعسر لكنه يسن