Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 466

Contributors:

P.466
ومنها ما لو كان به سلس بول ولو قام سال بوله وإن قعد لم يسل فإنه يصلي قاعدا وجوبا كما في الأنوار ولا إعادة عليه ومنها ما لو قال له طبيب ثقة إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك وبعينه مرض فله ترك القيام ولو كان المخبر له عدل رواية فيما يظهر أو كان هو عارفا ولو شرع في السورة بعد الفاتحة ثم عجز في أثنائها قعد ليكملها ولا يكلف قطعها ليركع وإن كان ترك القراءة أحب ولو كان بحيث لو اقتصر على الفاتحة أمكنه القيام وإن زاد عجز صلى بالفاتحة ذكره في الروضة وقضيته لزوم ذلك لكن صرح ابن الرفعة نقلا عن الأصحاب بأفضليته وهو واضح وإنما اغتفروا ترك القيام لأجل سنة الجماعة ولم يغتفروا الكلام الناشئ عن التنحنح لسنة الجهر للفرق بينهما وهو أن القيام من باب المأمورات وقد أتى ببدل عنه والكلام من باب المنهيات واعتناء الشارع بدفعه أهم وأيضا فإن الكلام مناف للصلاة بخلاف القعود فإنه يكون من أركانها ولو أمكن المريض القيام منفردا من غير مشقة ولم يمكنه ذلك في جماعة إلا بفعل بعضها قاعدا فالأفضل الانفراد وتصح مع الجماعة وإن قعد في بعضها كما في زيادة الروضة وكان وجهه أن عذره اقتضى مسامحته بتحصيل الفضائل فاندفع قول جمع لا يجوز له ذلك لأن القيام آكد من الجماعة ومنها ما لو كان للغزاة رقيب يرقب العدو ولو قام لرآه العدو أو جلس الغزاة في مكمن ولو قاموا لرآهم العدو لهم وفسد تدبير الحرب صلوا قعودا ووجبت الإعادة لندرة ذلك بخلاف ما لو خافوا قصد العدو لهم فلا إعادة عليهم كما في التحقيق ونقله في الروضة عن تصحيح المتولي وإن نقل الروياني عن النص اللزوم والفرق على الأول شدة الضرر في قصد العدو وقد يمنع استثناء ذلك بأن من ذكر عاجز لضرورة التداوي أو خوف الغرق أو الخوف على المسلمين أو نحو ذلك فكلامه متناول لها فإن وقف منحنيا إلى قدامه أو خلفه أو مائلا إلى يمينه أو يساره بحيث لا يسمى قائما لم يصح قيامه لتركه الواجب لغير عذر والانحناء السالب للاسم أن يصير إلى الركوع أقرب قاله في المجموع لا إن كان أقرب إلى القيام أو استوى