تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ويجب عليه إعادة السؤال لكل فريضة تحصر بناء على الخلاف المتقدم في تجديد الاجتهاد كما ذكره في الكفاية وإن قدر المكلف على تعلم أدلتها فالأصح وجوب التعلم عند إرادة السفر لعموم حاجة المسافر إليها وكثرة الاشتباه عليه فكان فرض عين فيه بخلافه في الحضر ففرض كفاية إذ لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم ثم السلف بعده أنهم ألزموا آحاد الناس تعلمها بخلاف شروط الصلاة وأركانها والمصنف أطلق في الكتاب وصحح في غيره كونه فرض عين فيما ذكر كتعلم الوضوء وغيره وحمل السبكي وغيره القول بأنه فرض عين في السفر على سفر يقل فيه العارفون بأدلتها دون ما يكثرون فيه كركب الحاج فهو كالحضر اه وهو ظاهر ولو سافر من قرية إلى أخرى قريبة بحيث يقطع المسافة قبل خروج وقت الصلاة فهو كالحضر كما استظهره الشيخ وينبغي أن يلحق بالمسافر أصحاب الخيام والنجعة إذا قلوا وكذا من قطن بموضع بعيد من بادية أو قرية ونحو ذلك والمراد بتعلم الأدلة تعلم الظاهر منها دون دقائقها كما صرح به الإمام والأرغياني في فتاويه فيحرم عليه التقليد فإن قلد لزمه القضاء فإن ضاق الوقت فكتحير المجتهد وقد مر ومقابل الأصح أن تعلم الأدلة لا يجب بخصوصه بل هو فرض كفاية فيجوز له التقليد ولا يقضي ما صلاه به ومن صلى بالاجتهاد منه أو ممن قلده فتيقن الخطأ في جهة معينة أو يمنة أو يسرة بعد الصلاة وقبل خروج وقتها أعادها أو بعد خروجه قضى حتما في الأظهر لأنه تيقن الخطأ فيما يؤمن مثله في الإعادة كالحاكم يحكم باجتهاد ثم يجد النص بخلافه ولأن ما لا يسقط من الشروط بالنسيان لا يسقط بالخطأ كالطهارة واحترزوا بقولهم فيما يؤمن مثله في الإعادة عن الأكل في الصوم ناسيا والخطأ في الوقوف بعرفة حيث لا تجب الإعادة لأنه لا يؤمن مثله فيها وخرج يتيقن الخطأ ظنه وبتعين الخطأ إبهامه كما في الصلاة إلى جهات باجتهادات فلا إعادة فيهما كما سيأتي والمراد بالتيقن ما يمتنع معه الاجتهاد فيدخل فيه خبر العدل عن عيان والثاني لا يقضي لأنه ترك القبلة يعذر فأشبه تركها في حال القتال فلو تيقنه فيها أي الصلاة وجب استئنافها وإن لم يظهر له الصواب بناء على وجوب قضائها بعد فراغه منها لعدم الاعتداد بما مضى وإلى
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 446 | الشافعي الصغير