باب صفة أي كيفية الصلاة
المشتملة على واجب وينقسم لداخل في ماهيتها ويسمى ركنا ولخارج عنها ويسمى شرطا وسيأتي في الباب الآتي وعلى مندوب وينقسم أيضا لما يجبر بالسجود ويسمى بعضا لتأكد شأنه بالجبر لشبهه بالبعض حقيقة وسيأتي في سجود السهو ولما لم يجبر ويسمى هيئة وهو ما عدا الأبعاض ويعبر عنه بعبارات أخرى فيقال ما شرع للصلاة إن وجب لها فشرط أو فيها فركن أو سن وجبر فبعض وإلا فهيئة وشبهت الصلاة بالإنسان فالركن كرأسه والشرط كحياته والبعض كأعضائه والهيئات كشعره أركانها ثلاثة عشر ركنا كذا في المحرر بجعل الطمأنينة في محالها صفة تابعة ويؤيده ما يأتي في التقدم والتأخر بركن وظاهر عبارة الحاوي أنها أربعة عشر بجعل الطمأنينة في محالها الأربع الآتية ركنا واحدا وفي الروضة كأصلها سبعة عشر بجعلها في كل من محالها ركنا والخلاف لفظي قيل ويصح أن يكون معنويا أيضا بدليل أنه لو شك في السجود في طمأنينة الاعتدال مثلا فإن جعلناها تابعة لم يؤثر شكه كما لو شك في بعض حروف الفاتحة بعد فراغها أو مقصودة لزمه العود للاعتدال فورا كما لو شك في أصل قراءة الفاتحة بعد الركوع فإنه يعود إليها كما يأتي فليتأمل ويرد بتأثير شكه فيها وإن جعلناها تابعة فلا بد من تداركها ويفرق بينها وبين الشك في بعض حروف الفاتحة بعد فراغه منها بأنهم اغتفروا ذلك فيها لكثرة حروفها وغلبة الشك فيها وبعد المصلى ركنا كالصائم حيث عد ركنا والبائع ركنا تكون الجملة خمسة عشر وقد يقال يمكن الفرق بينهما بأن الفاعل إنما جعل ركنا في البيع نظرا للعقد المترتب وجوده عليه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 449
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤٩