تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
كما يؤخذ من كلام المجموع قال فيه وإذا سمع مؤذنا بعد مؤذن فالمختار أن أصل الفضيلة في الإجابة شامل للجميع إلا أن الأول متأكد يكره تركه وقال العز بن عبد السلام إن إجابة الأول أفضل إلا أذاني الصبح فلا أفضلية فيهما لتقدم الأول ووقوع الثاني في الوقت وإلا أذاني الجمعة لتقدم الأول ومشروعية الثاني في زمنه صلى الله عليه وسلم ومما عمت البلوى ما إذا أذن المؤذنون واختلطت أصواتهم على السامع وصار بعضهم يسبق بعضا وقد قال بعضهم لا تستحب إجابة هؤلاء والذي أفتى به الشيخ عز الدين أنه تستحب إجابتهم إلا في حيعلتيه وهما حي على الصلاة حي على الفلاح فيقول بدل كل منهما لا حول عن المعصية إلا بعصمة الله ولا قوة على الطاعة إلا بالله للخبر السابق ولأن الحيعلتين دعاء إلى الصلاة فلا يليق بغير المؤذن إذ لو قاله السامع لكان الناس كلهم دعاة فمن المجيب فسن للمجيب ذلك لأنه تفويض محض إلى الله تعالى قلت وإلا في التثويب في أذان الصبح فيقول بدل كلمتيه صدقت وبررت والله أعلم بكسر الراء الأولى وحكى فتحها أي صرت ذا بر أي خير كثير للمناسبة ولورود خبر فيه قاله ابن الرفعة وادعى الدميري أنه غير معروف ويجاب عنه بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ فلو كان المؤذن يثني الإقامة فهل يثني السامع يحتمل أن يقال نعم ويحتمل أن يخرج فيه خلاف من أن الاعتبار بعقيدة الإمام أو المأموم وقد تعرض لهذه المسألة ابن كج في التجريد وجزم فيها بالأول وعبارته وإذا ثنى المؤذن الإقامة يستحب لكل من سمعه أن يقول مثله ويجيب سامع الإقامة بمثل ما سمعه إلا في كلمتي الإقامة فإنه يقول أقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها ويسن لكل من مؤذن وسامع ومستمع وكذا مقيم لحديث ورد فيه رواه ابن السني وذكره المصنف في أذكاره أن يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم لما مر من كراهة إفراد أحدهما عن الآخر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 422 | الشافعي الصغير