قوله وإن كان جنبا وحائضا ونحوهما خلافا للسبكي في قوله لا يجيبان لخبر كرهت أن أذكر الله إلا على طهر قال والتوسط أنه يسن للمحدث لا للجنب والحائض لأنه صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه إلا الجنابة ولابنه في التوشيح في قوله ويمكن أن يتوسط فيقال تجيب الحائض لطول أمدها بخلاف الجنب والخبران لا يدلان على غير الجنابة وليس الحيض في معناها لما ذكر انتهى إذ في دعواه أن الخبرين لا يدلان على غير الجنابة نظر بل ظاهر الأول الكراهة للثلاثة وقد يقال يؤيدها كراهة الأذان والإقامة لهم ويفرق بأن المؤذن والمقيم مقصران حيث لم يتطهرا عند مراقبتهما الوقت والمجيب لا تقصير منه لأن إجابته تابعة لأذان غيره وهو لا يعلم غالبا وقت أذانه وشملت عبارة المصنف المجامع وقاضي الحاجة غير أنهما إنما يجيبان بعد فراغهما كما في المجموع وظاهر أن محله ما لم يطل الفصل عرفا وإلا لم تستحب لهما الإجابة ومن في صلاة لكن الأصح عدم استحباب الإجابة في حقه بل هي مكروهة فإن قال في التثويب صدقت وبررت أو قال حي على الصلاة أو الصلاة خير من النوم بطلت صلاته بخلاف ما لو قال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تبطل به كما في المجموع ولو كان المصلي يقرأ في الفاتحة فأجابه قطع موالاتها ووجب عليه أن يستأنفها ولو كان السامع ونحوه في ذكر أو قراءة سن له الإجابة وقطع ما هو فيه أو في طواف أجابه فيه كما قاله الماوردي ويستحب أن يجيب في كل كلمة عقبها بأن لا يقارنه ولا يتأخر عنه قاله في المجموع قال الأسنوي ومقتضاه الإجزاء في هذه الحالة وعدمه عند التقدم وهو كذلك وما ذهب إليه ابن العماد من عدم حصول سنة الإجابة في حالة المقارنة محمول على نفي الفضيلة الكاملة وأفهم كلام المصنف عدم استحباب الإجابة إذا علم بأذان غيره أي أو إقامته ولم يسمع ذلك لصمم أو بعد وقال في المجموع إنه الظاهر لأنها معلقة بالسماع في خبر إذا سمعتم المؤذن وكما في نظيره في تشميت العاطس قال وإذا لم يسمع الترجيع فالظاهر أنه تسن الإجابة فيه لقوله صلى الله عليه وسلم قولوا مثل ما يقول ولم يقل مثل ما تسمعون وصرح الزركشي وغيره باستحباب الإجابة في جميعه إذا لم يسمع إلا بعضه وهو ظاهر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 421
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٢١