الصلاة فتعين أن يكون فيها ولخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم ركع ركعتين قبل الكعبة وقال هذه القبلة مع خبر صلوا كما رأيتموني أصلي وقبل بضم القاف والياء ويجوز إسكانها قال بعضهم معناه مقابلها وبعضهم ما استقبلك منها أي وجهها ويؤيده رواية ابن عمر وصلي ركعتين في وجه الكعبة وروى أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل البيت في اليوم الأول ولم يصل ودخل في اليوم الثاني وصلى وفي هذا جواب عن نفي أسامة الصلاة والأصحاب ومنهم المصنف في شرح المهذب قد أجابوا باحتمال الدخول مرتين وقد ثبت ذلك بالنقل لا بالاحتمال وأما خبر ما بين المشرق والمغرب قبلة فمحمول على أهل المدينة ومن داناهم وسميت قبلة لأن المصلي يقابلها وكعبة لارتفاعها وقيل لاستدارتها وارتفاعها وكان صلى الله عليه وسلم أول أمره يستقبل بيت المقدس قيل بأمر وقيل برأيه وكان يجعل الكعبة بينه وبينه فيقف بين اليمانيين فلما هاجر استدبرها فشق عليه فسأل جبريل أن يسأل ربه التحول إليها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 425
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٢٥