Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 421

Contributors:

P.421
قوله وإن كان جنبا وحائضا ونحوهما خلافا للسبكي في قوله لا يجيبان لخبر كرهت أن أذكر الله إلا على طهر قال والتوسط أنه يسن للمحدث لا للجنب والحائض لأنه صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه إلا الجنابة ولابنه في التوشيح في قوله ويمكن أن يتوسط فيقال تجيب الحائض لطول أمدها بخلاف الجنب والخبران لا يدلان على غير الجنابة وليس الحيض في معناها لما ذكر انتهى إذ في دعواه أن الخبرين لا يدلان على غير الجنابة نظر بل ظاهر الأول الكراهة للثلاثة وقد يقال يؤيدها كراهة الأذان والإقامة لهم ويفرق بأن المؤذن والمقيم مقصران حيث لم يتطهرا عند مراقبتهما الوقت والمجيب لا تقصير منه لأن إجابته تابعة لأذان غيره وهو لا يعلم غالبا وقت أذانه وشملت عبارة المصنف المجامع وقاضي الحاجة غير أنهما إنما يجيبان بعد فراغهما كما في المجموع وظاهر أن محله ما لم يطل الفصل عرفا وإلا لم تستحب لهما الإجابة ومن في صلاة لكن الأصح عدم استحباب الإجابة في حقه بل هي مكروهة فإن قال في التثويب صدقت وبررت أو قال حي على الصلاة أو الصلاة خير من النوم بطلت صلاته بخلاف ما لو قال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تبطل به كما في المجموع ولو كان المصلي يقرأ في الفاتحة فأجابه قطع موالاتها ووجب عليه أن يستأنفها ولو كان السامع ونحوه في ذكر أو قراءة سن له الإجابة وقطع ما هو فيه أو في طواف أجابه فيه كما قاله الماوردي ويستحب أن يجيب في كل كلمة عقبها بأن لا يقارنه ولا يتأخر عنه قاله في المجموع قال الأسنوي ومقتضاه الإجزاء في هذه الحالة وعدمه عند التقدم وهو كذلك وما ذهب إليه ابن العماد من عدم حصول سنة الإجابة في حالة المقارنة محمول على نفي الفضيلة الكاملة وأفهم كلام المصنف عدم استحباب الإجابة إذا علم بأذان غيره أي أو إقامته ولم يسمع ذلك لصمم أو بعد وقال في المجموع إنه الظاهر لأنها معلقة بالسماع في خبر إذا سمعتم المؤذن وكما في نظيره في تشميت العاطس قال وإذا لم يسمع الترجيع فالظاهر أنه تسن الإجابة فيه لقوله صلى الله عليه وسلم قولوا مثل ما يقول ولم يقل مثل ما تسمعون وصرح الزركشي وغيره باستحباب الإجابة في جميعه إذا لم يسمع إلا بعضه وهو ظاهر