Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 419

Contributors:

P.419
بنظر الإمام لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة ولأنه لبيان الوقت فيتعلق بنظر الراصد له وهو المؤذن وهي للقيام إلى الصلاة فلا تقام إلا بإشارته فإن أقيمت بغيرها أجزأت ولا يصح الأذان لغيره بالعجمية وهناك من يحسن العربية بخلاف ما إذا كان من لا يحسنها وإن أذن لنفسه وهو لا يحسن العربية صح وإن كان هناك من يحسنها وعليه أن يتعلم حكاه في المجموع عن الماوردي وأقره وشرطه أي الأذان الوقت ومثله الإقامة لأن المقصود به الإعلام ولا معنى له قبل الوقت مع ما فيه من التدليس وأفهم كلامه صحته ما دام الوقت باقيا وبه صرح المصنف في مسألة الموالاة الأخيرة واقتضاه كلام الرافعي فتقييد ابن الرفعة بوقت الاختيار محمول على بيان الأفضل نعم تبطل مشروعيته بفعل الصلاة كما نقله الأسنوي عن البويطي وظاهر كما قاله الجوجري أن ذلك بالنسبة إلى المصلي في تلك الصلاة ولو أذن قبل الوقت بنيته حرم عليه ذلك لأنه متعاط عبادة فاسدة إلا الصبح أي أذانه فمن نصف الليل شتاء كان أو صيفا لما صح أنه صلى الله عليه وسلم قال إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم وشمل ذلك أذان الجمعة فهو كغيره والقياس على الصبح غير صحيح أما الإقامة فلا تصح إلا في الوقت ولو للصبح نعم يشترط أن لا يطول الفصل عرفا بينها وبين الصلاة وخالفت الصبح غيرها لأن وقتها يدخل على الناس وفيهم الجنب والنائم فاستحب تقديم أذانها ليتنبهوا ويتأهبوا ليدركوا فضيلة أول الوقت ويسن مؤذنان للمسجد ونحوه اقتداء به صلى الله عليه وسلم ومن فوائده أنه يؤذن واحد للصبح قبل الفجر وآخر بعده للخبر المتقدم وتستحب الزيادة عليهما بحسب الحاجة والمصلحة ويترتبون في أذانهم إن اتسع الوقت له لأنه أبلغ في الإعلام فإن ضاق الوقت والمسجد كبير تفرقوا في أقطاره كل واحد في قطر وإن صغر اجتمعوا إن لم يؤد اجتماعهم إلى اضطراب واختلاط ويقفون عليه كلمة كلمة فإن أدى إلى تشويش أذن بعضهم بالقرعة إذا تنازعوا نعم لنا صورة يستحب فيها اجتماعهم على