Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 416

Contributors:

P.416
ألقه على بلال فإنه أندى صوتا منك رواه أبو داود وصححه ابن حبان والأندى هو الأبعد مدى ولأن حكمة الأذان هي إبلاغ دخول الوقت وهو في الصيت أكثر حسن الصوت لأنه صلى الله عليه وسلم اختار أبا محذورة لحسن صوته ولأنه أرق لمسامعه فيكون ميلهم إلى الإجابة أكثر عدل أي عدل رواية بالنسبة لأصل السنة وأما كمالها فيعتبر فيه كونه عدل شهادة وبه يجمع بين كلام الوالد رحمه الله تعالى في شرحه على الزبد وكلام شيخه في شرح منهجه لأنه أمين على الوقت فإن أذن الفاسق كره إذ لا يؤمن من أن يؤذن في غير الوقت ولا أن ينظر إلى العورات لكن يحصل بأذانه السنة وإن لم يقبل خبره ويكره تمطيط الأذان أي تمديده والتغني به أي التطريب ويستحب أن يكون المؤذن من ولد مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم كبلال وابن أم مكتوم وأبي محذورة وسعد القرظي فإن لم يكن فمن أولاد مؤذني أصحابه فإن لم يكن أحد منهم فمن أولاد الصحابة قال في المجموع ويسن أن يتحول المؤذن من مكان الأذان للإقامة ولا يقيم وهو يمشي وأن يفصل المؤذن والإمام بين الأذان والإقامة بقدر اجتماع الناس في محل الصلاة وبقدر فعل السنة التي قبلها ويفصل في المغرب بينهما بنحو سكتة لطيفة كقعود يسير لضيق وقتها ولاجتماع الناس لها عادة قبل وقتها وعلى تصحيح المصنف من استحباب سنة للمغرب قبلها يفصل بقدر أدائها أيضا ويكره أذان الأعمى حيث لم يكن معه بصير يعرف الوقت لأنه ربما غلط فيه أو يفوت على الناس أول الوقت والإمامة أفضل منه أي الأذان في الأصح لقوله صلى الله عليه وسلم ليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم رواه الشيخان ولأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين واظبوا على الإمامة دون الأذان وإن كان صلى الله عليه وسلم قد أذن في السفر راكبا ولأن القيام بالشيء أولى من الدعاء إليه قلت الأصح أنه أفضل والله أعلم فقد نقل عن النص وأكثر الأصحاب لأنه علامة على الوقت