Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 418

Contributors:

P.418
أبي رزقه الإمام من مال المصالح ولا يجوز أن يرزق مؤذنا وهو يجد متبرعا فإن تطوع به فاسق وثم أمين أو أمين وثم أمين أحسن صوتا منه وأبي الأمين في الأولى والأحسن صوتا في الثانية إلا بالرزق رزقه الإمام من سهم المصالح عند حاجته بقدرها أو من ماله ما شاء ويجوز للواحد من الرعية أن يرزقه من ماله وأذان صلاة الجمعة أهم من غيره ولكل من الإمام وغيره الاستئجار عليه والأجرة على جميعه ويكفي الإمام لا غيره إن استأجر من بيت المال أن يقول استأجرتك كل شهر بكذا فلا يشترط بيان المدة كالجزية والخراج بخلاف ما إذا استأجر من ماله أو استأجر غيره فإنه لا بد من بيانها على الأصل في الإجارة وتدخل الإقامة في الاستئجار على الأذان ضمنا فيبطل إفرادها بإجارة إذ لا كلفة فيها وفي الأذان كلفة لرعاية الوقت قال في الروضة وليست هذه الصورة بصافية عن الإشكال وأجيب عن ذلك بأن الفرق بينها وبين الأذان من وجهين أحدهما أن الأذان فيه مشقة الصعود والنزول ومراعاة الوقت والاجتهاد فيه بخلاف الإقامة الثاني أن الأذان يرجع للمؤذن والإقامة لا ترجع للمقيم بل تتعلق بنظر الإمام بل في صحتها بغير إذنه خلاف وشرط الإجارة أن يكون العمل مفوضا للأجير ولا يكون محجورا عليه فيه وهو محجور عليه في الإتيان بالإقامة لتعلق أمرها بالإمام فكيف يستأجر على شيء لم يفوض إليه وكيف تصح إجارة عين على أمر مستقبل لا يتمكن من فعله بنفسه ويستحب أن يكون الأذان بقرب المسجد وأن لا يكتفي أهل المساجد المتقاربة بأذان بعضهم بل يؤذن في كل مسجد ويكره خروج المؤذن وغيره بعد الأذان من محل الجماعة قبل الصلاة إلا لعذر وعلم مما تقرر أن وقت الأذان منوط بنظر المؤذن ووقت الإقامة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 418 | الشافعي الصغير