أهلها لو أصغوا إليه لكن لا بد في حصول السنة بالنسبة لكل أهل البلد من ظهور الشعار كما ذكر فعلم أنه لا ينافيه ما يأتي أن أذان الجماعة يكفي سماع واحد له لأنه بالنظر لأداء أصل سنة الأذان وهذا بالنظر لأدائه عن جميع أهل البلد قالوا وإنما لم يجبا لأنهما إعلام بالصلاة ودعاء إليها كقوله الصلاة جامعة وضعفه في المجموع بأنه ليس في ذلك شعار ظاهر بخلاف الأذان وفي المهمات بأن ذاك دعاء إلى مستحب وهذا دعاء إلى واجب ويدل على عدم وجوب الأذان أيضا أنه صلى الله عليه وسلم تركه في ثانية الجمع ولو كان واجبا لما تركه للجمع الذي ليس بواجب ولذكره صلى الله عليه وسلم في حبر المسئ صلاته كما ذكر الوضوء والاستقبال وأركان الصلاة وقيل كل فرض كفاية لأنهما من الشعائر الظاهرة وفي تركهما تهاون فعليه لو تركهما أهل بلدة قوتلوا بخلاف ذلك على الأول وإنما يشرعان للمكتوبة من الخمس خرج المنذورة وصلاة الجنازة وسائر النوافل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 402
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٠٢