فقلت بلى قال تقول الله أكبر الله أكبر إلى آخر الأذان ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال وتقول إذا قمت إلى الصلاة الله أكبر الله أكبر إلى آخر الإقامة فلما أصبحت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال إنها رؤيا حتى إن شاء الله قم مع بلال فألق عليه ما رأيت فإنه أندى منك صوتا فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه فيؤذن به فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى فقال صلى الله عليه وسلم فلله الحمد ولا يرد على ذلك أن الأحكام لا تثبت بالرؤيا لأنا نقول ليس مستند الأذان الرؤيا وإنما وافقها نزول الوحي فالحكم ثبت به لا بها فقد روى البزار أن النبي صلى الله عليه وسلم أرى الأذان ليلة الإسراء وأسمعه مشاهدة فوق سبع سماوات ثم قدمه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 400
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٠٠