أدرك من الوقت ما يمكن فيه فعل الفرض فلا يسقط بما يطرأ بعده كما لو هلك النصاب بعد الحول وأمكن الأداء فإن الزكاة لا تسقط ويجب الفرض الذي قبلها أيضا إن كان يجمع معها وأدرك قدره كما مر لتمكنه من فعل ذلك وإنما لم تجب الصلاة الثانية التي تجمع معها إذا خلا من الوقت ما يسعها لأن وقت الأولى لا يصلح للثانية إلا إذا صلاهما جمعا بخلاف العكس وأيضا وقت الأولى في الجمع وقت للثانية تبعا بخلاف العكس بدليل عدم جواز تقديم الثانية في جمع التقديم وجواز تقديم الأولى بل وجوبه على وجه في جمع التأخير ولا يعتبر قدر الطهارة على الأصح إلا إذا لم يجز تقديمها كالمتيمم ودائم الحدث فلا بد منه فإن لم يلبث حينئذ ما يسع ذلك فلا لزوم إلا أن يسع الفرض الثاني فيجب فقط لأن الوقت له أو الأول بأن لم يجز له القصر وأدرك ثلاث ركعات ففي التهذيب يجوز أن تجب المغرب وكان القاضي يتوقف فيه لسقوط التابع بسقوط متبوعه اه والأوجه كما قاله الشيخ عدم وجوبه وإلا أي وإن لم يدرك قدر الفرض كما مر فلا تجب عليه كما لو هلك النصاب قبل التمكن ومعلوم أنه لا يمكن طريان الصبا لاستحالته ولا الكفر الأصلي .
فصل في بيان الأذان والإقامة
الأذان والأذين والتأذين بالمعجمة لغة الإعلام قال الله تعالى « وأذان من الله ورسوله » وشرعا