Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 384

Contributors:

P.384
الله تعالى ولو شك بعد خروج وقت الفريضة هل فعلها أولا لزمه قضاؤها كما لو شك في النية ولو بعد خروج وقتها بخلاف ما لو شك بعد وقتها هل الصلاة عليه أو لا فإنه لا يلزمه شيء كما أوضحت ذلك في شرح العباب وتكره الصلاة كراهة تحريم عند الاستواء لما رواه مسلم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس للغروب والظهيرة شدة الحر كما مر وقائمها هو البعير يكون باركا فيقوم من شدة حر الأرض وتضيف بمثناة من فوق ثم ضاد معجمة ثم مثناة من تحت مشددة أي تميل ومنه الضيف تقول أضفت فلانا إذا أملته إليك وأنزلته عندك وما دل عليه الحديث من كراهة الدفن محله إذا تحراه كما سيأتي في بابه واعلم أن وقت الاستواء لطيف لا يتسع لصلاة ولا يكاد يشعر به حتى تزول الشمس إلا أن التحرم قد يمكن إيقاعه فيه فلا تصح الصلاة إلا يوم الجمعة وإن لم يحضرها لخبر أبي داود وغيره في ذلك ولا يضر كونه مرسلا لاعتضاده بأنه صلى الله عليه وسلم استحب التبكير إليها ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام من غير استثناء وتكره أيضا بعد أداء الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح في رأي العين وإلا فالمسافة بعيدة جدا وهو تقريب وبعد صلاة العصر أداء ولو مجموعة في وقت الظهر حتى تغرب للنهي عن ذلك وروى مسلم فإنها تطلع وتغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار وبقي للكراهة وقتان آخران ذكرهما الرافعي في المحرر وغيره والمصنف في الروضة وهما عند طلوع الشمس حتى ترتفع