في مكان مظلم أو نحوهما اجتهد بما يغلب على ظنه دخوله بورد ونحوه كصوت ديك جربت إصابته للوقت وصنعة وجوبا إن عجز عن اليقين وجوازا إن قدر عليه هذا كله إن لم يخبره ثقة عن مشاهدة فإن أخبره عن علم امتنع عليه الاجتهاد كوجود النص لأنه خبر من أخبار الدين فرجع فيه المجتهد إلى قول الثقة كخبر الرسول ولا فرق بين الأعمى والبصير في ذلك ومقتضى كلام الروضة العمل بقول المخبر عن علم ولو أمكنه هو العلم بخلاف القبلة وفرق بينهما بتكرر الأوقات فيعسر العلم كل وقت بخلاف القبلة فإنه إذا علم عينها مرة واحدة اكتفى به بقية عمره ما دام مقيما بمكة فلا عسر ومن قدر على الاجتهاد لم يقلد مجتهدا لأن المجتهد لا يقلد مجتهدا نعم لأعمى البصر والبصيرة تقليد بصير ثقة عارف وأذان العدل العارف بالمواقيت في الصحو كالإخبار عن علم وله تقليده في الغيم لأنه لا يؤذن عادة إلا في الوقت ولو صلى من غير اجتهاد لزمه الإعادة مطلقا لتركه الواجب ويلزم المجتهد التأخير إلى أن يغلب على ظنه دخوله وتأخيره إلى خوف الفوات أفضل ويجوز للمنجم والحاسب العمل بمعرفتهما وليس لأحد تقليدهما فيه والحاسب كما سيأتي في الصوم من يعتمد منازل القمر وتقدير سيره والمنجم من يرى أول الوقت طلوع النجم الفلاني فإن صلى باجتهاد ثم تيقن أن صلاته وقعت قبل الوقت أو بعضها ولو تكبيرة التحرم أو أخبره به مقبول الرواية عن مشاهدة وعلم بذلك في وقتها أو قبل دخوله أعادها قطعا أو علم به بعده قضى الصلاة المذكورة في الأظهر لفوات شرطها وهو الوقت ومقابل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 380
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨٠