وغيرهم إن النهار أوله طلوع الشمس ويعرف الغروب في العمران بزوال الشعاع عن أعلى الحيطان وفي الجبال عن أعلاها وإقبال الظلام من المشرق ويبقى وقتها حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم لخبر مسلم وقت المغرب ما لم يغب الشفق وسيأتي ترجيحه واحترز بالأحمر عن الأصفر والأبيض ولم يذكره في المحرر لانصراف الاسم لغة إليه إذ المعروف في اللغة كما ذكره الجوهري والأزهري وغيرهما أن الشفق هو الحمرة فهو في كلامه صفة كاشفة وفي الجديد ينقضي وقتها بمضي قدر زمن وضوء وغسل أو تيمم وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات لأن جبريل صلاها في اليومين في وقت واحد بخلاف غيرها ورد الاستدلال بذلك بأنه إنما بين الوقت المختار المسمى بوقت الفضيلة أما وقتها الجائز الذي هو محل النزاع فلم يتعرض له فيه وإنما استثنى قدر هذه الأمور للضرورة ومراده بالخمس المغرب وسننها التي بعدها وزاد الإمام ركعتين قبلها بناء على استحبابهما الآتي والاعتبار في جميع ذلك بالوسط المعتدل كما أطلقه الرافعي كالجمهور وهو المعتمد خلافا للقفال في اعتباره فعل نفسه لما يلزم عليه من اختلاف وقته باختلاف الناس ولا نظير له في بقية الأوقات ويعتبر أيضا مقدار زمن استنجاء وإزالة نجاسة من بدنه أو ثوبه وتحفظ دائم حدث وما يسن لها ولشروطها كتعمم وتقمص وتثليث وأكل لقم يكسر بها سورة الجوع كما في الشرحين والروضة وصوب في المجموع وغيره اعتبار الشبع لما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 366
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٦٦