وكان الفيء قدر الشراك والعصر حين كان ظله أي الشيء مثله والمغرب حين أفطر الصائم أي دخل وقت إفطاره والعشاء حين غاب الشفق والفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله والعصر حين كان ظله مثليه والمغرب حين أفطر الصائم والعشاء إلى ثلث الليل والفجر فأسفر وقال الوقت ما بين هذين الوقتين رواه أبو داود وغيره وقوله صلى الظهر حين كان ظله مثله أي فرغ منها حينئذ كما شرع في العصر في اليوم الأول حينئذ قاله إمامنا رضي الله عنه نافيا به اشتراكهما في وقت ويدل له خبر وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم تحضر العصر وآخره أي وقت الظهر مصير ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس أي غير ظل الشيء حالة الاستواء إن كان واعتبر المثل بقامتك أو غيرها في أرض مستوية وعلم على رأس الظل فما زال الظل ينقص عن الخط فهو قبل الزوال وإن وقف لا يزيد ولا ينقص فهو وقت الزوال وإن أخذ الظل في الزيادة علم أنها زالت قال العلماء وقامة الإنسان ستة أقدام ونصف بقدم نفسه قال الأكثرون وللظهر ثلاثة أوقات وقت فضيلة أوله ووقت اختيار إلى آخره ووقت عذر ووقت العصر لمن يجمع وقال القاضي لها أربعة أوقات وقت فضيلة أوله إلى أن يصير ظل الشيء مثل ربعه ووقت اختيار إلى أن يصير مثل نصفه ووقت جواز إلى آخره ووقت عذر وقت العصر لمن يجمع ولها أيضا وقت ضرورة وسيأتي ووقت حرمة وهو القدر الذي يسعها وإن وقعت أداء لكنهما يجريان في غير وقت الظهر قال الشيخ وعلى هذا ففي قول الأكثرين والقاضي إلى آخره تسمح وهو أي مصير ظل الشيء مثله سوى ما مر أول وقت العصر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 364
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٦٤