Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 361

Contributors:

P.361
على أنها خمس في يومها والأصل في ذلك ما تقدم وخبر الأعرابي هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع وقوله لمعاذ لما بعثه إلى اليمن أخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة وأما قيام الليل فنسخ في حقنا وكذا في حقه صلى الله عليه وسلم على الأصح وصدر تبعا للأكثرين بمواقيتها لأنها أهم شروطها إذ بدخولها تجب وبخروجها تفوت والأصل فيها قوله تعالى « فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون » الآية أراد بالمساء صلاة المغرب والعشاء وبالصباح صلاة الصبح وبعشيا العصر ويتظهرون الظهر وقوله تعالى فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأراد بالأول صلاة الصبح وبالثاني صلاة الظهر والعصر وبالثالث صلاتي المغرب والعشاء وفي شرح المسند للرافعي أن الصبح صلاة آدم والظهر لداود والعصر لسليمان والمغرب ليعقوب والعشاء ليونس وأورد فيه خبرا والحكمة في كون المكتوبات سبع عشرة ركعة أن زمن اليقظة من اليوم والليلة سبع عشرة ساعة غالبا اثنا عشر بالنهار ونحو ثلاث ساعات من الغروب وساعتين من قبيل الفجر فجعل لكل ساعة ركعة جبرا لما يقع فيها من التقصير وحكمة اختصاص الخمس بهذه الأوقات تعبد كما قاله أكثر العلماء وأبدى غيرهم له حكما من أحسنها تذكر الإنسان بها نشأته إذ ولادته كطلوع الشمس ونشؤه