دما ثم اثنى عشر نقاء ثم ثلاثة دما ثم انقطع فالثلاثة الأخيرة دم فساد لا حيض كما ذكره في المجموع مفرقا والصفرة والكدرة كل منهما حيض في الأصح سواء المبتدأة وغيرها خالف عادتها أم لا كما مر وهما ليسا من ألوان الدم وإنما هما كالصديد تعلوه صفرة وكدرة ويدل لذلك ما رواه البخاري أن النساء كن يبعثن لعائشة الدرجة وفيها الكرسف فيه الصفرة من دم الحيض فتقول لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد الطهر من الحيضة والدرجة بدال مضمومة مهملة وراء مهملة ساكنة بعدها جيم خرقة ونحوها تدخلها المرأة في فرجها ثم تخرجها لتنظر هل بقي شيء من أثر الحيض أم لا والقصة بفتح القاف الجص وهي القطنة أو الخرقة البيضاء التي تحشو بها المرأة عند الحيض شبهت الرطوبة النقية بالجص في الصفاء والكرسف القطن ومقابل الأصح لا يكون ذلك حيضا لأنه ليس على لون الدم ولقول أم عطيه كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا وأجيب عنه بأن قول عائشة أقوى لكثرة ملازمتها للنبي صلى الله عليه وسلم ثم شرع في بيان ما لو جاوز دم المرأة خمسة عشر يوما يسمى بالمستحاضة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 340
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٤٠