تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
كما لو رأت خمسة حمرة ثم خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة وهو كذلك على الأصح ولو اجتمع قوي وضعيف وأضعف فالقوي مع ما يناسبه في القوة من الضعيف حيض بثلاثة شروط أن يتقدم القوي وأن يتصل به المناسب الضعيف وأن يصلحا معا للحيض بأن لا يزيد مجموعهما على أكثره كخمسة سوادا ثم خمسة حمرة ثم أطبقت الصفرة فالأولان حيض وإن لم يصلحا معا للحيض كعشرة سوادا وستة حمرة ثم أطبقت الصفرة أو صلحا لكن تقدم الضعيف كخمسة حمرة ثم خمسة سوادا ثم أطبقت الصفرة أو تأخر لكن لم يتصل الضعيف بالقوي كخمسة سوادا ثم خمسة صفرة ثم أطبقت الحمرة فالحيض السواد فقط وما ذكر في الثالثة هو ما صرح به الروياني وشراح الحاوي الصغير وصححه المصنف في تحقيقه لكنه في المجموع كالروضة وأصلها جعلها كتوسط الحمرة بين سوادين وقال في تلك لو رأت سوادا ثم حمرة ثم سوادا كل واحد سبعة أيام فحيضها السواد مع الحمرة وأجاب الوالد رحمه الله تعالى عن ذلك بأن الحمرة إنما جعلت حيضا تبعا للسواد لقربها منه لكونها تليه في القوة بخلاف الصفرة مع السواد اه وعلم من ذلك صحة ما في التحقيق والمجموع ويفرق بينهما وأما الجعل الذي ذكره فغير مسلم ثم شرع في المستحاضة الثانية وهي المبتدأة غير المميزة فقال أو كانت المجاوز دمها أكثر الحيض مبتدأة لا مميزة بأن رأته بصفة واحدة أو رأته بصفات مختلفة لكن فقدت شرط تمييز من الشروط المتقدمة ويحتمل أن قوله فقدت معطوف على لا مميزة لا على رأت فاندفع ما قيل إنه يقتضي أن فاقدة شرط تمييز تسمى غير مميزة وليس كذلك بل تسمى مميزة غير معتد بتمييزها على أن قولهم الآتي وحيث الخ يقتضي أنها تسمى غير مميزة والخلاف في التسمية مع كون الحكم صحيحا ثم إن لم تعرف وقت ابتداء الدم فكمتحيرة وسيأتي حكمها وإن