الصلاة أو في أثنائه أو في أثنائها ولم تعتد انقطاعه وعوده ولم يخبرها ثقة عارف بعوده أو اعتادت ما ذكر أو أخبرها من ذكر بعوده ووسع بكسر السين زمن الانقطاع بحسب عادتها أو بإخبار من ذكر وضوءا والصلاة وجب الوضوء وإزالة ما على فرجها من النجاسة لاحتمال شفائها في الأولى مع أن الأصل عدم عوده ولإمكان أداء الصلاة على وجه الكمال في الوقت في الثانية فلو صلت من غير وضوء لم تصح صلاتها امتد الانقطاع أم لا لترددها في طهرها حالة شروعها ولو عاد دمها فورا استمر وضوؤها لعدم وجود الانقطاع المغني عن الصلاة بالحدث والنجس والمراد ببطلان وضوئها بما ذكر حيث خرج منها دم في أثنائه أو بعده وإلا فلا يبطل وتصلي به قطعا كما صرح به في المجموع لأنه بان أن طهرها رافع حدث وشمل كلامه ما لو اعتادت عوده على ندور وهو ما نقله الرافعي عن مقتضى كلام معظم الأصحاب وهو الأوجه وإن بحث أنه لا يبعد إلحاق هذه النادرة بالمعدومة وأنه مقتضى كلام الغزالي ولو اعتادت عوده عن قرب فامتد زمن يسع ما ذكر وقد صلت بطهرها تبينا بطلان طهارتها وصلاتها اعتبارا بما في نفس الأمر فإن اعتادت انقطاعه في أثناء الوقت ووثقت بانقطاعه فيه وأمنت الفوات وجب عليها انتظاره لاستغنائها حينئذ عن الصلاة بالحدث والنجس وإلا فقيه ما مر في التيمم فيمن رجى الماء آخر الوقت كما ذكره المصنف عن التتمة وهو المعتمد وإن جزم صاحب الشامل بوجوب التأخير وقال الزركشي إنه الوجه كما لو كان على بدنه نجاسة ورجى الماء آخر الوقت حيث يجب التأخير عن أول الوقت لإزالة النجاسة فكذا هنا لوضوح الفرق بينهما وهل المراد بقولهم يسع الطهارة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 338
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٣٨