تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
يكون المتبوع تابعا والثاني يستبيح الفرض قياسا على الوضوء وأما الثانية فبالقياس على ما لو تحرم بالصلاة فإن صلاته تنعقد نفلا وكون المنفرد المحلى بأل للعموم إنما يفيد فيما مداره على الألفاظ والنيات ليست كذلك على أن بناءها على الاحتياط يمنع العمل فيها بمثل ذلك لو فرض أن للألفاظ فيها دخلا فاندفع ما للأسنوي وغيره هنا والثاني يستبيح الفرض أيضا لأن الصلاة اسم جنس يتناول النوعين فيستبيحهما كما لو نواهما ومتى استباح النفل استباح ما في معناه من نحو مس مصحف وسجدة تلاوة أو شكر وقراءة نحو جنب ومكثه في المسجد وحل وطء وصلاة جنازة وإن تعينت فإن تيمم لمس مصحف ولو عند خوف عليه من كافر أو غرق أو حرق أو نجاسة أو لسجدة تلاوة أو شكر أو من انقطع حيضها لحل وطء ولو لحليل أو تيمم جنب لاعتكاف أو قراءة قرآن ولو كانت فرضا عينيا كتعلم الفاتحة لم يستبح به فرضا ولا نفلا نعم يظهر أن الجميع في مرتبة واحدة كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى حتى لو تيمم لواحد منها جاز له فعل البقية وقول الشارح وسجود التلاوة والشكر ومس المصحف وحمله لأن النفل آكد منها لا يقتضي شموله للجنازة وأن النفل حينئذ آكد منها لفصله بين هذا وبين ما قبله بقوله كما سيأتي ثم أشار إلى الركن الثالث بقوله ومسح وجهه أو جبهته وظاهر لحيته والمقبل من أنفه على شفته ولو بغير يده لقوله تعالى « فامسحوا بوجوهكم وأيديكم » ثم أشار إلى الركن الرابع بقوله ثم مسح يديه مع مرفقيه للآية ولخبر ابن عمر التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين وبالقياس على الوضوء ولأنه ممسوح في التيمم فكان كغسله ويأتي هنا ما مر في الوضوء من غسل من قطعت يده أو بعضها وجوبا أو ندبا وكذا زيادة يد أو أصبع وتدلي جلدة وأشار إلى الركن الخامس وهو الترتيب بثم فيشترط تقديم مسح الوجه على مسح اليدين كما في الوضوء وإن كان حدثه أكبر أو تيمم عن غسل مسنون أو وضوء كذلك بخلاف الغسل