تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بأن أحدا من العرب لا يفهم من قول القائل مسح برأسه من الدهن ومن الماء ومن التراب إلا معنى التبعيض والإذعان للحق أحق من المراء اه ويدل له من السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وتربتها طهورا رواه مسلم كما مر وهي مبينة للرواية المطلقة في قوله وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ودخل في التراب سائر أنواعه ولو أصفر أو أعفر أو أحمر أو أسود أو أبيض حتى ما يداوى به كالأرمني والسبخ الذي لا ينبت دون الذي يعلوه ملح وما أخرجته الأرضة من مدر لأنه تراب لا من خشب إذ لا يسمى ترابا ولا أثر لامتزاجه بلعابها كطين عجن بنحو خل ثم جف فإنه يجزئ وإن تغيرت رائحته وطعمه ولونه نعم لا بد أن يكون له غبار ولم يذكره كثير لأنه الغالب فيه ولا لتغير حمأة كطين شوى حتى اسود لا إن صار رمادا ولا يجزئ التيمم بنجس كتراب مقبرة علم نبشها وإن أصابه مطر فإن لم يعلم جاز بلا كراهة وكتراب على ظهر كلب أو خنزير علم اتصاله به رطبا ولا بمختلط بنجس كفتات الروث وقول أبي الطيب لو وقعت ذرة نجاسة في صبرة تراب كبيرة تحرى وتيمم مبني على ضعيف وهو عدم اشتراط التعدد في التحري والأصح خلافه