وكون مفهوم اللقب ليس بحجة محله حيث لا قرينة كما صرح به الغزالي في المنخول وهنا قرينتان العدول إلى التراب في الطهورية بعد ذكر جميعها في المسجدية وكون السياق للامتنان المقتضي تكثير ما يمتن به فلما اقتصر على التراب دل على اختصاصه بالحكم وطهارة التيمم تعبدية فاختصت بما ورد كالوضوء بخلاف الدباغ فإنه نزع الفضول وهو يحصل بأنواع طاهر أراد به ما يشمل الطهور بدليل قوله الآتي ولا بمستعمل لقوله تعالى « صعيدا طيبا » ومر تفسيره بالتراب الطاهر وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه تراب له غبار وقوله حجة في اللغة ويؤيده قوله تعالى « فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه » إذ الإتيان بمن المفيدة للتبعيض يقتضي أن يمسح بشيء يحصل على الوجه واليدين بعضه وقول بعض الأئمة إنها لابتداء الغاية فلا يشترط تراب ضعفه الزمخشري
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 290
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٩٠