Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 275

Contributors:

P.275
القاضي اقتصر المصنف في الروضة في الأطعمة وهو المعتمد وثانيهما لا لكون الشاة ذات حرمة أيضا ولو وهب له ماء أو أقرضه في الوقت أو أعير دلوا أو نحوه من آلات الاستقاء فيه وجب عليه القبول في الأصح لأن المسامحة به غالبة فلا تعظم فيه المنة فإن لم يقبل ذلك وتيمم بعد فقده أو امتناع مالكه عن هبته أثم ولا إعادة وإلا فعليه الإعادة والثاني لا يجب قبول الماء للمنة كالثمن ولا قبول العارية إذا زادت قيمة المستعار على ثمن الماء لأنه قد يتلف فيضمن زيادة على ثمن الماء وعلى الأول يلزمه اتهاب الماء واقتراضه واستعارة آلة الاستقاء إن تعين طريقا ولم يحتج له المالك وقد ضاق الوقت أي وقد جوز بذله فيما يظهر ولو أقرض ثمن الماء لم يلزمه القبول ولو من فرعه أو أصله أو كان موسرا بمال غائب لما فيه من الحرج إن لم يكن له مال وعدم أمن مطالبته قبل وصوله إلى ماله إن كان له مال إذ لا يدخله أجل بخلاف الشراء والاستئجار كما مر ولو أتلف الماء قبل الوقت فلا قضاء عليه مطلقا وإن أتلفه بعده لغرض كتبرد وتنظيف ثوب فلا قضاء أيضا وكذا لغير غرض في الأظهر لأنه فاقد للماء حال التيمم لكنه آثم في الشق الأخير ويقاس به ما لو أحدث في الوقت عبثا ولا ماء ثم ولا يلزم من معه ماء بذله لمحتاج طهارة به ولو وهب ثمنه فلا لما فيه من المنة ولو من فرع أو أصل وكذا الحكم في هبة آلات الاستقاء ولو نسيه أي الماء في رحله أو أضله فيه فلم يجده بعد الطلب وإن أمعن فيه وغلب على ظنه فقده فتيمم قضى في الأظهر لقدرته على الماء ولنسبته في إهمال ذلك حتى نسيه أو أضله إلى تقصير ولأن الوضوء شرط للصلاة فلا يسقط بالنسيان كستر العورة قال في المجموع وأما خبر ابن ماجة رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فقد خص منه غرامات المتلفات وصلاة المحدث ناسيا وغير ذلك فيخص منه نسيان الماء في رحله قياسا ومثل ذلك إضلال ثمن الماء كما ذكره القونوي وغيره ونسيان آلة