Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 274

Contributors:

P.274
به لزيادة الإيضاح وحينئذ فهو في كلامه صفة كاشفة إذ من لازم الاحتياج إليه لأجله استغراقه أو مؤنة سفره مباحا كان أو طاعة كما يدل عليه إطلاق المصنف للسفر ولا فرق فيه بين أن يريده في الحال أو بعد ذلك ولا بين نفسه وغيره من مملوك وزوجة ورفيق ونحوهم ممن يخاف انقطاعهم وهو ظاهر على التفصيل الآتي في الحج ويظهر في المقيم اعتبار الفضل عن يوم وليلة كالفطرة بخلاف الدين فإنه لا بد أن يكون عليه كما صرح به الرافعي وأشار إليه المصنف بقوله يحتاج فإنه لا يجب عليه أداء دين الغير بخلاف حمله عند الانقطاع أو نفقة حيوان محترم وإن لم يكن معه والشارح تبع في قوله معه الروضة وهو مثال لا قيد وسواء أكان آدميا أم غيره ولا فرق بين احتياجه لذلك حالا أو مآلا ولا بين نفسه وغيره من رفيقه ورفقته وزوجته سواء فيه الكفار والمسلمون ولا بد أن يكون فاضلا أيضا عن مسكنه وخادمه فالمراد بالنفقة في كلامه المؤنة وخرج بالمحترم الحربي والمرتد والزاني المحصن وتارك الصلاة والكلب العقور وأما غير العقور فمحترم لا يجوز قتله على المعتمد وإن وقع للمصنف في موضع جوازه ولو كان معه ماء لا يحتاجه للعطش لكنه يحتاج إلى ثمنه في شيء مما سبق جاز له التيمم كما ذكره في شرح المهذب ولو وجد ثوبا وقدر على شده في الدلو أو على إدلائه في البئر وعصره أو على شقه وإيصال بعضه ببعض ليصل وجب إن لم يزد نقصانه على أكثر الأمرين من ثمن مثل الماء وأجرة مثل الحبل ولو وجد ثمن الماء وهو محتاج إلى سترة للصلاة قدمها لدوام النفع بها ولو فقد الماء وعلم أنه لو حفر محله وصل إليه فإن كان يحصل بحفر يسير من غير مشقة لزمه وإلا فلا ذكره في المجموع عن الماوردي وهل تذبح شاة الغير التي لم يحتج إليها لكلبه المحترم المحتاج إلى طعام وجهان في المجموع أحدهما نعم كالماء فيلزم مالكها بذلها له وعلى نقله عن