Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 273

Contributors:

P.273
فإنه يقع عن البعض الذي لم يغسل لا عن المغسول ويجب أيضا استعمال تراب ناقص ويكون استعماله قبل التيمم عن الباقي لئلا يكون متيمما ومعه ماء أما غير الصالح للغسل كثلج أو برد لا يذوب فلا يجب مسح الرأس به إذ لا يمكن هنا تقديم مسح الرأس فما في عبارة المصنف مهموزة منونة لا موصولة لئلا يرد عليه ذلك ولو وجد محدث تنجس بدنه بما لا يعفى عنه ماء لا يكفي إلا أحدهما تعين للخبث لأنه لا بدل لإزالته بخلاف الوضوء والغسل وظاهر أن تنجس الثوب إذا لم يمكنه نزعه كتنجس البدن فيما ذكر وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق فيه بين المقيم والمسافر وهو ظاهر كلام الروضة وبه أفتى البغوي وهو الأوجه وإن قال القاضي أبو الطيب إن محل تعينه لها في المسافر أما المقيم فلا لوجوب الإعادة عليه بكل حال وإن كانت النجاسة أولى وجرى عليه المصنف في مجموعه وتحقيقه وشرط صحة التيمم تقديم إزالة النجاسة قبله فلو تيمم قبل إزالتها لم يصح تيممه كما رجحه المصنف في روضته وتحقيقه في باب الاستنجاء وهو المعتمد لأن التيمم مبيح ولا إباحة مع المانع فأشبه ما لم تيمم قبل الوقت وإن رجحا في هذا الباب الجواز ويجب في الوقت شراؤه أي الماء وإن لم يكفه وكذا التراب ولو بمحل يلزمه فيه القضاء فيما يظهر بثمن مثله إن قدر عليه بنقد أو عرض لأنه قادر على استعمال الماء فإن بيع بغبن لم يكلف شراؤه للضرورة وإن قلت الزيادة وإن بيع نسيئه لزمه شراؤه إن كان موسرا وماله حاضر أو غائب والأجل ممتد إلى وصوله له ولو زيد في ثمنه بسبب التأجيل زيادة لائقة بالأجل لم يخرج بها عن كونه ثمن مثله والمراد به القدر اللائق به في ذلك الزمان والمكان ولا تعتبر حالة الاضطرار فقد تصل الشربة دنانير ويبعد في الرخص إيجاب مثل ذلك نعم يسن له شراؤه إذا زاد على ثمن مثله وهو قادر على ذلك ويجب عليه تحصيل آلات الاستقاء كدلو ورشاء عند حاجته إليها إذا وجدها تباع بثمن مثلها أو تؤجر بأجرة مثلها إلا أن يحتاج إليه أي الثمن لدين ولو مؤجلا نعم يشترط أن يكون حلوله قبل وصوله إلى وطنه أو بعده ولا مال له فيه وإلا وجب شراؤه فيما يظهر أخذا من مسألة النسيئة السابقة ولا فرق بين أن يكون الدين لله تعالى أو لآدمي ولا بين أن يتعلق بذمته أو بعين من ماله كعين أعارها فرهنها المستعير بإذنه مستغرق هو مستغنى عنه غير أنه أتى