وللعجز أسباب أحدها فقد الماء للآية السابقة والفقد الشرعي كالحسي بدليل ما لو مر مسافر على ماء مسبل على الطريق فيتيمم ولا يجوز له التوضؤ منه ولا إعادة عليه لقصر الواقف له على الشرب نقله صاحب البحر عن الأصحاب وأما الصهاريج المسبلة للشرب فلا يتوضأ منها أو للانتفاع فيجوز الوضوء وغيره وإن شك اجتنب الوضوء قاله العز بن عبد السلام وقال غيره يجوز أن يفرق بين الخابية والصهريج بأن ظاهر الحال فيها الاقتصار على الشرب والأوجه تحكيم العرف في مثل ذلك ويختلف باختلاف المحال فإن تيقن المسافر هو جرى على الغالب فالمقيم مثله فقده وعود الضمير في كلامه للمضاف إليه سائغ بل متعين هنا بقرينة السياق تيمم بلا طلب بفتح اللام ويجوز إسكانها إذ طلب ما يعلم فقده عبث لا فائدة له ككونه في بعض رمال البوادي ومن صور تيقن فقده كما في البحر ما لو أخبره عدول بفقده بل الأوجه إلحاق العدل في ذلك بالجمع إذا أفاد الظن أخذا مما يأتي فيما لو بعث النازلون ثقة يطلب لهم وإن توهمه أي وقع في وهمه أي ذهنه بأن جوز وجود ذلك كما قاله الشارح يعني تجويزا راجحا وهو الظن أو مرجوحا وهو الوهم أو مستويا وهو الشك فليس
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 265
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٦٥