تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
المسامحة مع زيادة الوزن لأن عند عدم الزيادة النجاسة في الماء والمحل أو أحدهما ولكن أسقط الشارع اعتباره فلم يفترق الحال بين الزيادة وعدمها ويرد بأنها حيث لم توجد فالماء قهر النجاسة وأعدمها فكأنها لم توجد ولا كذلك مع وجودها وأفتى بعضهم في مصحف تنجس بغير معفو عنه بوجوب غسله وإن أدى إلى تلفه ولو كان ليتيم ويتعين فرضه على ما فيه فيما إذا مست النجاسة شيئا من القرآن بخلاف ما إذا كانت في نحو الجلد أو الحواشي ولو نجس مائع غير الماء ولو دهنا تعذر تطهيره لأنه بطبعه يمنع إصابة الماء لقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الفأرة تموت في السمن فقال إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه وفي رواية للخطابي فأريقوه فلو أمكن تطهيره شرعا لم يقل فيه ذلك لما فيه من إضاعة المال ومحل وجوب إراقته حيث لم يرد استعماله في نحو وقود وإسقاء نحو دابة أو عمل نحو صابون به ويأتي قبيل العيد حكم الإيقاد في المسجد وغيره والحيلة في تطهير العسل المتنجس إسقاؤه للنحل والجامد هو الذي أخذ منه قطعة لا يتراد من الباقي ما يملأ محلها عن قرب والمائع بخلافه كما قاله في المجموع وقيل يطهر الدهن بغسله كالثوب النجس بأن يصب الماء عليه ويكاثره ثم يحركه بخشبة ونحوها بحيث يظن حصوله لجميعه ثم يترك ليعلو ثم يثقب أسفله فإذا خرج الماء سد ومحل الخلاف كما في الكفاية إذا تنجس بما لا دهنية فيه كالبول وإلا لم يطهر بلا خلاف .

باب التيمم

هو في اللغة القصد تقول تيممت فلانا ويممته وأممته أي قصدته ومنه قوله تعالى « ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون » وقوله تعالى « فتيمموا صعيدا طيبا » وفي الشرع عبارة عن إيصال التراب إلى الوجه واليدين بشرائط مخصوصة وهو من خصوصيات هذه الأمة وهو رخصة لا عزيمة وصحته بالتراب المغصوب لكونه آلة الرخصة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 263 | الشافعي الصغير