تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
تكون النجاسة داخل الأجزاء الصغار ولو تنجس زئبق طهر بغسله ظاهره إن لم يتخلل بين تنجسه وغسله تقطع وإن تقطع بينهما فلا وعلى هاتين الحالتين يحمل كلام من قال بعدم إمكان تطهيره ومن قال بإمكانه ويستحب أن يغسل محل النجاسة بعد طهرها غسلتين لتكمل الثلاث ولو مخففة في الأوجه أما المغلظة فلا كما قاله الجيلوي في بحر الفتاوى في نشر الحاوي وبه جزم التقي ابن قاضي شهبة في نكت التنبيه لأن المكبر لا يكبر كالمصغر لا يصغر ومعنى أن المكبر لا يكبر أن الشارع بالغ في تكبيره فلا يراد عليه كما أن الشيء إذا صغر مرة لا يصغر أخرى وهذا نظير قولهم الشيء إذا انتهى نهايته في التغليظ لا يقبل التغليظ كالأيمان في القسامة وكقتل العمد وشبهه لا تغلظ فيه الدية وإن غلظت في الخطأ وهذا أقرب إلى القواعد ويقرب منه قولهم في الجزية إن الجبران لا يضعف ولا يشترط في إزالة النجاسة نية وتجب إزالتها فورا إن عصى بها وإلا فلنحو صلاة نعم يسن المبادرة بإزالتها حيث لم تجب وأما العاصي بجنابته فلا يجب عليه المبادرة بالغسل كما بحثه الأسنوي لأن المتنجس متلبس بما عصى به بخلاف الجنب ولو أصاب شيء من غسلات الكلب شيئا فحكمه حكم المحل المنتقل عنه فإن كان بعد تتريبه غسله قدر ما بقي عليه من السبع ولم يترتب وإلا فعدد ما بقي مع التتريب أما المتطاير من أرض ترابية فقد تقدم الكلام عليه والمراد بغسالة النجاسة ما استعمل في واجب الإزالة أما المستعمل في مندوبها فطهور وما غسل به نجاسة معفو عنها كقليل دم غير طهور كما قاله ابن النقيب ويتعين في نحو الدم إذا أريد غسله بالصب عليه في نحو جفنة والماء قليل بإزالة عينه وإلا تنجس الماء بما بعد استقراره معها فيها ومال جمع متأخرون إلى
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 262 | الشافعي الصغير