من حجر أو مدر أو شعر أو وبر ويجمع في الكثرة على رحال وفي القلة على أرحل ويطلق أيضا على ما يستصحبه من الأثاث ورفقته بتثليث الراء أي إلى أن يستوعبهم أو يضيق الوقت فلا يبقى إلا ما يسع تلك الصلاة ولا يجب الطلب من كل بعينه بل يكفي نداء يعم جميعهم بأن يقول من معه ماء من يجود به من يبيعه فيجمع بينهما لأنه قد يبذله ولا يهبه ولا يبيعه ولو اقتصر على من يجود به سكت من لا يبذله مجانا أو على إطلاق النداء سكت من يظن اتهابه ولا يسمح إلا ببيعه ولو بعث النازلون ثقة يطلبه لهم كفى ونظر حواليه من جهاته الأربع إن كان بمستو من الأرض ويخص مواضع الخضرة والطير بمزيد احتياط وهو واجب إن غلب على الظن توقف غلبة ظن الفقد عليه فإن احتاج إلى تردد بأن كان ثم شجر أو جبل أو وهدة أو نحوها تردد قدر نظره أي قدر ما ينظر إليه في المستوى والمراد نظر المعتدل وضبطه الإمام بحد الغوث وهو الموضع الذي لو استغاث برفقته لأغاثوه مع ما هم عليه من تشاغلهم بأحوالهم وتفاوضهم في أقوالهم وقول الشارح قيل وما هنا كالمحرر أزيد من ذلك بكثير واضح وإنما عبر عنه بقيل لعدم كونه في كلام الشيخين وإنما هو في كلام الشراح وعبر عنه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 267
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٦٧